ميرزا حسين النوري الطبرسي
30
خاتمة المستدرك
غير أن رعاية التصحيح ، والأمن من حدوث التصحيف - وشبهه من أنواع الخلل - يزيد في وجه الحاجة إلى السماع ونحوه ( 1 ) . إلى غير ذلك من الكلمات التي تشبه بعضها الأخرى في انحصار فائدة الإجازة - في أمثال الكتب الأربعة - بالنسبة إلينا في التيمن ، إلا أن يكون متعلقها كتابا " خاصا " فتفيد الضمان ، وتعهد صحته وحفظه من الغلط والتصحيف . ونحن بعد المراجعة في كلمات الأقدمين لم نجد لهم شاهدا " في تلك الدعوى ، بل وجدناهم يظهرون الاحتياج إليها مطلقا " ، تواتر الكتاب عن صاحبه أم لا ، علم بالنسبة - من جهة القرائن - أم لا . قال شيخ الطائفة في أول مشيخة التهذيب : واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله ، واستوفينا غاية جهدنا . . إلى أن قال : فحيث وفق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطريق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار ، لتخرج الأخبار بذلك عن حد المراسيل ، وتلحق بباب المسندات . فما ذكرته في هذا الكتاب عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله فقد أخبرنا [ به ] ( 2 ) الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن محمد بن يعقوب . وأخبرنا به أيضا " الحسين بن عبيد الله ، عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري ، وأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبى القاسم جعفر بن
--> ( 1 ) معالم الدين : 212 . ( 2 ) زيادة من المصدر .